السيد محسن الخرازي

86

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وصحيحة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام . قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لاسبق إلّا في حافر أو نصل أو خفّ . « 1 » أورد الشيخ على الاستدلال بالأخبار المذكورة بأنّ عموم النهى غير دالّ لأنّ السبق في الرواية يحتمل التحريك بل في المسالك أنّه المشهور في الرواية ، وعليه فلا يدلّ إلّا على تحريم المراهنة ، بل هي غير ظاهرة في التحريم أيضا لاحتمال إرادة فسادها ، بل هو الأظهر لأنّ نفى العوض ( لقوله لاسبق ) ظاهر في نفى استحقاقه وإرادة نفى جواز العقد عليه في غاية البعد وعلى تقدير السكون فكما يحتمل نفى الجواز التكليفي فيحتمل نفى الصحّة لوروده مورد الغالب من اشتمال المسابقة على العوض . « 2 » قال في جامع المدارك : والظاهر أنّ مدركهم عموم النهى إلّا في الثلاثة الخفّ والحافر والنصل ، ولفظ السبق في الرواية يحتمل أن يكون محرّكا بفتح الباء وأن يكون بالسكون ، فعلى الأوّل يرجع إلى عدم تملّك العوض والحرمة الوضعية ، وعلى الثاني يرجع إلى الحرمة التكليفية بالنسبة إلى نفس الفعل ومع الاحتمال لا مجال للحكم بالحرمة ، بل مع احتمال السكون يمكن دعوى الانصراف إلى صورة المسابقة مع العوض . « 3 » ولا يخفى عليك أنّ دعوى الانصراف إلى صورة المسابقة مع العوض محلّ تأمّل ونظر لكثرة المسابقة من دون عوض أيضا والعمدة هو ما أشار إليه في جامع المدارك من أنّ مع احتمال الأمرين من السبق بالفتح والسكون فالرواية مجملة ولا مجال للاستدلال بها للحكم بحرمة المسابقة من دون عوض . ومنها : دعوى صدق مفهوم القمار على مطلق المغالبة ولو بدون العوض ، وعليه

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب احكام السبق والرماية ، ج 19 ، ص 253 ، ح 4 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم قدس سره ، ص 49 . ( 3 ) جامع المدارك ، ج 3 ، ص 30 .